كل منا يملك داخله عالماً خاصاً به وطاقات كامنة مميزة تختلف من شخص لآخر، يسعى دائماً ليكتشف شخصيته وطريقة تفكيره، أداءه، سلوكه، شعوره، وقدراته على تحقيق أهدافه من خلال أدوات أو مهارات معينة وهذا مايعرف بالبرمجة اللغوية العصبية ..
نشأة علم البرمجة اللغوية العصبية :
بدأ في منتصف السبعينيات الميلادية على يد العالمين الأمريكيين جون غريندر و ريتشارد باندلر الذين قررا وضع أصول Neuro Linguistic Programmin أو الـ NLP كعلم جديد أطلقا عليه اسم برمجة الأعصاب لغوياً وكان ذلك في1973 وبتشجيع من المفكر الإنكليزي والأستاذ بجامعة سانتا كروز ( جريجورى باينسون)، وأسهم معهم في وضع هذه البحوث كل من جودث ديوليزبلز و لزلى كامرون باندلر. وقد بنى جريندر وباندلر أعمالهما على أبحاث قام بها علماء أخرون أشهرهم العالمان الأمريكي نعوم شومسكى و البولندى الفريد كورزبسكى وذلك لنمذجة مهارة كل من ملتون اريكسون ( طبيب التنويم المغناطيسى ) و فرجينيا سايز وفرنز برلز (مؤسس المدرسة السلوكية)، إذ أمكنهما من تفكيك هذه الخبرات والحصول عليها. وقد استخرجوا 13 أسلوباً لملتون و7 أساليب لفرجينيا ومن هذه المهارات استطاعوا تحديد الوسائل الناجحة المتكررة من النماذج السلوكية للذين تعودوا الحصول على النجاح وكانوا قادرين على إنجاز هذه النماذج وتعليمها للآخرين، وهي النماذج التي سميت فيما بعد بالنماذج اللغوية العصبية والتي تكون منها هذا العلم.
والحقيقة أن أهم ما توصل إليه هذان العالمان أن الناس يتصرفون بناء على برامج عقلية، ولهذا فإننا لا نعتبر ما قدموه علماً مستقلاً، ولكن الإبداع الحقيقي في علم البرمجة اللغوية العصبية هو في التركيبة التي ركبوها...
موضوعات البرمجة : تتنوع موضوعاتها مابين:
* دراسة الحالات الذهنية:
مثلا
كيف تؤثر في الناس ؟ كيف تعزز ثقتك بنفسك ؟ كيف تتخذ قراراً حكيماً ؟ كيف تطور مهاراتك الفكرية ؟ كيف تخدع دماغك ؟
*الاعتماد على الذاكرتين القريبة والبعيدة: من خلال تذكر بعض الأحداث التي تساعد في فهم طبيعة الشخص وتأقلمه مع الظروف المحيطة .. * تحفيز الفرد على القيام بواجباته وصولاً إلى أهدافه: عن طريق الاستعانة ببعض مقولات الشعراء والفلاسفة كــ برناردشو وأفلاطون وأرسطو وجبران وغيرهم .. *الاهتمام بأبرز ما يميز الفرد كــ طلاقة لفظية وسمات جسدية ونفسية يمكن التركيز عليها لتنميتها وإبراز فعاليتها ..
فوائد البرمجة :
يستفاد منها بأنها تعود على الفرد بنتائج ايجابية كصياغة أهدافه والتخطيط السليم والدقيق لها بالإضافة إلى بناء علاقاته بشكل جيد بعد أن استطاع التعرف على جوانب شخصيته وتحقيق الألفة مع الآخرين واعتماد عادات معينة ليرقى سلوكه إلى أفضل مستوى محققاً التوازن النفسي والعقلي ..
ختاماً:
أسعدني كتابة وتقديم هذا المقال بسبب حبي وميلي لهذا العلم الرائع واعتباري له تكنولوجيا التفوق والنجاح .. واحتوائه على أفكار لتطوير كل مايتعلق بالأشخاص ويفتح لهم آفاقاً جديدة ليندمجوا فيها ويسخروها لتعود عليهم وعلى المجتمع بالنفع والرقي ...
----------------------------------------------------- كتاب ينصح به:
كتاب البرمجة اللغوية العصبية وفن الاتصال اللامحدود .. د/ ابراهيم الفقي .. اخترت هذا الكتاب لاعتباري له من أفضل كتب التنمية البشرية للدكتور ابراهيم. سيساعدك على توثيق الصلة بينك وبين نفسك، كيف تصنع رابط لنفسك لتعاود التجربة التى عشتها من قبل عن طريق مؤثر مرتبط بها استغلال قدرة الإحساس بالذات .. ركز من خلاله على استراتيجيات التواصل الفعال مع الناس و وضع بعض الأدوات و الطرق التي يمكن تطبيقها في الحياة العملية .. أفضل مايمكن أن تجده في الكتاب هو قدرته على ربطك بالواقع من خلال نظام تمثيلي تم فيه تقسيم الناس إلى ثلاث مجموعات بناء على استثارة الحواس الخاصة بهم : بصري يعتمد على البصر ليفهم أو يرى الأشياء .. سمعي يحتاج إلى أن يسمع الأشياء لكي يشعر بها .. حسي يحتاج إلى لمس الأشياء بحواسه ليكتمل لديه الشعور به .
0 التعليقات:
إرسال تعليق