أبريل.. يمر سريعاً..حاملاً في طياته الكثير..وككل أبريل يشرق شمساً بعد المطر
المغرقة.. يجتاح القلوب ليكون بلسماً شافياً برونقه وزهوته وأزهاره العطرة
الفواحة..يهدينا جرعات من التفاؤل المفقود.. دَمَه يسقي تلك الأرض لتبوح بكل
ألوان الطبيعة..
يسقيها كل ألوان الحب..يسقيها أغلى مايملك..لتنبت ورداً وزهور لا
أشواك.. يريد أن يسطر التاريخ كل الربيع الذي حدث..إنه بريء منه..فنحن لم نر
ربيعاً منذ مايقارب نصف عقد.. شتاؤنا دائم..جف القلم..وتمزقت الصفحات باحثة عن
محبة لا الألم بعيدة كل البعد عن رائحة الدم..تزهو بقلب الحرب حباً..تترنم بحروف
الألم لتكون املاً.. ربيع جرحى الحب فاق جرحى الحرب..هذا مااعتدنا سماعه على
مر الزمان..اعتدنا السماع فقط لاالتغيير.. انتظارالقدر لا الدعاء.. أن نصمت
ولانبوح.. وأن نطعن ولانصرخ..فما الصراخ إلا كمسْكِرٍ للجِّراح وموهمٍ أنها زغاريد
الأفراح..ككل حرب تذرف دموع الحب فتنشأ تلك الحرب..
بقلم: طارق خربوطلي
____________________________________________________

بعدسة: Ghazal Mago
0 التعليقات:
إرسال تعليق